280عن الحسين بن خالد قال: «قلت للرضا(ع): يابن رسول الله(ص) إنّ الناس يروون أنّ رسول الله(ص) قال: إنّ الله عزّوجلّ خلق آدم على صورته فقال: قاتلهم الله لقد حذفوا أوّل الحديث: إنّ رسول الله(ص) مرّ برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال(ص) له: يا عبدالله، لا تقل هذا لأخيك، فإنّ الله عزّوجلّ خلق آدم على صورته» 1.
فهذا الحديث يبيّن أنّ هناك سقوط في كلمات الحديث، فالمراد هو عود الضمير في (صورته) إلى الشخص الذي يشبه آدم، وليس المراد هو الله جلّ شأنه.
رؤية الشيخ المفيد لهذه المقالة
يبقى شيء واحد وهو قول الشيخ المفيد(رحمهالله) الذي قد يتشبّث به البعض بأنّ هشاماً يرى التجسيم، قال:
لم يكن في سلفنا من تديّن بالتشبيه من طريق المعنى، وإنّما خالف هشام و أصحابه، جماعة أصحاب أبيعبدالله(ع) بقوله في الجسم، فزعم أنّ الله جسم لا كالأجسام 2.
الجواب
قد طرحنا نظرتنا في هذا الأمر والتي تنأى بهشام عن هذه الشبهة، فقول الشيخ المفيد بالمخالفة فيها شيء من المسامحة، ولعلنا نستفيد من عبارته: إنّ هشاماً خالف «بقوله في الجسم» لا أنّه خالف «في القول بالجسم»، فهذا