278فمن غير المعقول والمنطقي أن يقدّمه الإمام إلى المحاججة والمناظرة وهو يعلم أنّ هشاماً ممن يعتقد بالتجسيم والتشبيه.
5- الأميني يردّ على الشهرستاني دعوة التجسيم المنسوبة لهشام
الشيخ الأميني في ردّه على الشهرستاني الذي ادّعى أنّ هشاماً مجسّم، قال:
هذه عقائد باطلة عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصّين أثر أئمتهم(عليهمالسلام) اقتصاص الظل لذيه، فلا يعتنقون عقيدة، ولا ينشرون تعليماً، ولا يبثّون حكماً، ولا يرون رأياً إلاّ ومن ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة، أو بيان شاف، أو فتوى سديدة، أو نظر ثاقب.
على أنّ أحاديث هؤلاء كلّهم في العقائد والأحكام والمعارف الإلهية مبثوثة في كتب الشيعة تتداولها الأيدي، وتشخص إليها الأبصار، وتهش إليها الأفئدة، فهي وما نسب إليهم من الأقاويل على طرفي نقيض، وهاتيك كتبهم وآثارهم الخالدة لا ترتبط بشيء من هذه المقالات، بل إنّما هي تدحرها وتضادها بألسنة حداد.
وإطراء أئمة الدين(عليهمالسلام) لهم بلغ حدّ الاستفاضة، ولو كانوا يعرفون من أحدهم شيئاً من تلكم النسب لشنّوا عليهم الغارات، كلاءة لملأهم عن الاغترار بها كما فعلوا ذلك في أهل البدع والضلالات.
وهؤلاء علماء الرجال من الشيعة بسطوا القول في تراجمهم وهم بقول واحد ينزهونهم عن كلّ شائنة معزوّة إليهم، وهم أعرف بالقوم من أضدادهم البعداء عنهم الجهلاء بهم وبترجمتهم، غير مجتمعين معهم في حلّ أو مرتحل.