234لايكون له حقيقة إرادة، ومعناه قرُب من الانقضاض وهو السقوط. واستدل الأصوليون بهذا على وجود المجاز في القرآن، وله نظائر معروفة 1.
5- تأويل ابنتيمية الحراني(ت/ 728ه)
على الرغم من إنكار ابنتيمية للتأويل والمجاز، ولكننا نجد أنّه ناقض نفسه، وقال بالمجاز، فمثلاً يقول في كتابه مجموع الفتاوى:
لا شك أنّ من قال: إنّ هذه المعاني وشبهها من صفات المخلوقين ونعوت المحدثين غير مراد من الآيات والأحاديث، فقد صدق وأحسن؛ إذ لا يختلف أهل السنّة أنّ الله تعالى ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، بل أكثر أهل السنّة من أصحابنا وغيرهم يكفّرون المشبّهة والمجسّمة، لكن هذا القائل أخطأ حيث ظن أنّ هذا المعنى هو الظاهر من هذه الآيات والأحاديث، وحيث حكى عن السلف ما لم يقولوه، فإنّ ظاهر الكلام هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة، ثمّ قد يكون ظهوره بمجرد الوضع، وقد يكون بسياق الكلام 2.
وقال أيضاً:
واعلم أنّ من لم يحكّم دلالات اللفظ ويعلم أنّ ظهور المعنى من اللفظ، تارة يكون بالوضع اللغوي أو العرفي أو الشرعي، إمّا في الألفاظ المفردة وإمّا في المركبة، وتارة بما اقترن باللفظ المفرد من التركيب، الذي تتغيّر به دلالته في نفسه، وتارة بما اقترن به من القرائن اللفظية التي تجعله مجازاً 3.