168يقال: إنّها موجبة لكماله، وإلاّ لوجب قدمها؛ لضرورة أن لا يكون البارئ ناقصاً محتاجاً إلى ناحية كمال في حال عدمها، فبقي أن يكون اتّصافه بها مما يوجب القول بنقصه بالنسبة إلى حاله قبل أن يتّصف بها، وبالنسبة إلى ما لم يتّصف بها من الموجودات، ومحال أن يكون الخالق مشروفاً أو ناقضاً بالنسبة إلى المخلوق، ولا من جهة ما كما مضى 1.
3- العلاّمة الإسفراييني (ت / 741ه) 2
)
قال في كتابه التبصير في الدين:
هو أن تعلم أنّ الحوادث لا يجوز حلولها في ذاته وصفاته؛ لأنّ ما كان محلّاً للحوادث لميخل منها، وإذا لم يخل منها كان محدّثاً مثلها، ولهذا قال الخليل عليه الصلاة والسلام: (لاٰ أُحِبُّ الْآفِلِينَ ) (الأنعام: 76)، بيَّن به أنّ من حلّ به من المعاني ما يغيّره من حال إلى حال كان محدَثاً لا يصح أن يكون إلهاً 3.
4- الشيخ الطوسي (ت / 460ه) 4
)
قال في التجريد:
إنّ وجوب الوجود يقتضي تحقق كلّ شؤونه وكمالاته فيه طرّاً،