169ومالميزل في طريق التكامل والتغاير، لا يتّصف بوجوب الوجود؛ إذ الوجوب يلازم الفعلية ويناقض التدريج 1.
فالتغيّر نتيجة وجود استعداد في المادة، الذي يخرج تحت شرائط خاصّة من القوّة إلى الفعل. فالبذر الذي يلقى في الأرض ويقع تحت التراب، حامل للقوّة والاستعداد، ويخرج في ظلّ شرائط خاصّة من تلك الحالة، ويصير زرعاً أو شجراً. فلو صحّ على الواجب كونه محلّاً للحوادث، لصحّ أن يحمل وجوده استعداداً للخروج من القوّة إلى الفعلية، وهذا من شؤون الأمور المادية، وهو سبحانه أجلّ من أن يكون مادة أو مادياً 2.
5- العلاّمة الحلّي (ت/ 726ه) 3
)
قال في شرح تجريد الاعتقاد، في المسألة السادسة عشرة في أنّه تعالى ليس محلّاً للحوادث:
أقول: وجوب الوجود ينافي حلول الحوادث في ذاته تعالى وهو معطوف على الزائد، وقد خالف فيه الكرامية، والدليل على الامتناع أنّ حدوث الحوادث فيه تعالى يدلّ على تغيّره وانفعاله في ذاته، وذلك ينافي الوجوب، وأيضاً فإنّ المقتضي للحادث إن كان ذاته كان أزلياً، وإن كان