127أمر اعتباري 1. إذن مهما أوّل ابنتيمية في معنى الجهة فمآله إلى التجسيم لامحالة؛ لأنّ لازم القول بالجهة هو التحيّز، والتحيّز أنّك حدّدته، وإذا حدّدته يعني أنّك جسّمته، وهذه معادلة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.
أضف إلى ذلك أنّ الامام الصادق(ع) يعطينا ضابطاً ومعياراً ينفي الفوقية والمكان والجهة و...
قال(ع):
«من زعم أنّ الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك، [لأنّه] لو كان الله عزّ وجل على شيء لكان محمولاً، ولو كان في شيء لكان محصوراً، ولو كان من شيء لكان محدّثا» 2.
ومهما حصرت الله تعالى في شي سواء كانت جهة أو غيرها أو في مكان فوق أو تحت فكلّها معان تلازم الجسمية.
مقولة: (إنّ: الله لا داخل العالم ولا خارجه)
كثيراً ما يردد الأشاعرة والمعتزلة هذه المقولة؛ وهذه العبارة تشعر بأنّ هناك تناقضاً، فكيف يكون الله لا داخل هذا العالم ولا خارجه؟! فهنا حالة سلب للوصفين المتقابلين الدخول والخروج من هذا العالم، أليس الله معنا ومحيط بنا؟
ابنتيمية يهاجم الأشاعرة والمعتزلة
من هنا شنَّ ابنتيمية هجوماً لاذعاً على من تبّنى هذه الرؤية.