124بلا كيف أليس هذا يشكّل تناقضاً؟! لأنّه إمّا نتصوّر ونرسم في ذهننا صورة معيّنة أو لا نتصوّر، وأمّا القول بكلا التصوّرين بالكيف وعدمه فهذا لازم واضح البطلان.
والحقّ: أنّ العقول لا يمكن أن تدركه، وما يتصوّر تشابهه بصفات الإنسان لابدّ أن يؤوّل؛ لأنّه تعالى منزّه عن كلّ نقص وعيب، فهو الكمال المطلق وكلّ ما عداه محض النقص.
ولابدّ أن نشير إلى شيء في غاية الأهمية - وسبق أن نوّهنا إليه - وهو أنّ ابنتيمية عندما يتبنّى رأياً أو عقيدة معيّنة يشرك معه الآخرين لتقوية هذا الرأي، كما نجده هنا، فلا نعلم من هم هؤلاء العلماء المرضيون والأولياء المقبولون في نظره، في حين أنّ جلّ ومعظم العلماء هم على نقيض هذه العقيدة الفاسدة، كما سنأتي على أقوالهم لاحقاً.
7- إثبات الجهة لله تعالى
قال:
وجمهور القائلين بالرؤية يقولون يرى عياناً مواجهة كما هو المعروف بالعقل، كما قال النبي(ص): «إنّكم سترون ربّكم عزّ وجل يوم القيامة...» 1.
فهنا يصرّح بالجهة، فلولا كونه تعالى في جهة لما استطاعوا رؤيته، ويستشهد بالعقل والحديث.
وقال: «إنّ كون الله يرى بجهة من الرائي، ثبت بإجماع السلف والأئمة» 2.