123
5- إثباته أنّ الله فوق العرش
قال:
الوجه الخامس: أنّ العرش في اللغة السرير بالنسبة إلى ما فوقه وكالسقف بالنسبة إلى ما تحته، فإذا كان القرآن قد جعل لله عرشاً وليس هو بالنسبة إليه كالسقف، علم أنّه بالنسبة إليه كالسرير بالنسبة إلى غيره وذلك يقتضي أنّه فوق العرش 1.
فهنا يصرّح بتفسير العرش بالسرير، فالعرش يكون كالسرير لله تعالى، والله تعالى يكون فوقه كالإنسان بلا فرق. وهذا تجسيم صريح وواضح.
6- جلوس الله تعالى والنبي(ص) معاً على العرش
قال في مجموع الفتاوى:
فقد حدّث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون أنّ محمّداً رسول الله يجلسه ربّه على العرش معه 2.
فصفة الجلوس اشترك فيها الرسول البشر المخلوق مع الخالق المنزّه عن هذه الصفات، فالتجسيم واضح أيضاً من هذه الكلمات التي ارتضاها وأصّل لها، سواء علل ذلك بلا كيف أو غير ذلك؛ لأنّه لو سألنا ابنتيمية أنّك فهمت بتصوّراتك الذهنية أنّ الرسول(ص) يجلسه ربّه على العرش معه؟ فإنّك تصوّرت هذا الجلوس بدليل أنّك تؤمن وتصدّق به، وفي نفس الوقت يطالبنا أن نتصوّره بلا كيف، فتارة نتصوّر هذه الكيفية وتارة نتصوّره أيضاً