122حيث قال:
الله فوق العرش فوق سمائه
سبحان ذي الملكوت والسلطان
ولعرشه منه أطيط مثل ما
قد أطّ رحل الراكب العجلان 1
وواضح من هذه المفردات أنّه يتبع فيها نفس المنهج التي تبعه سلفه فالعرش له أطيط؛ لأنّ ثقل الربّ هو السبب في ذلك، ولا شك أنّ الثقل من لوازمه الجسمية فقوله: (ولعرشه منه أطيط...) صريح في أنّ ثقل الربّ هو السبب في أطيط العرش، ولا شك أنّ الثقل والوزن من لوازمه كونه جسماً.
4- إثبات المكان لله تعالى
قال:
الوجه الرابع: أنّه إذا كان قد خلق العرش قبل أن يخلق السموات والأرض، وكان ذلك مناسباً في العقل لأن يكون العرش مكاناً له والسموات مكان عبيده، كان الثابت بالآية التي تلاها وبغيرها من الآيات والأحاديث واتّفاق المسلمين دليل على مذهب منازعه دون مذهبه 2.
وقد تعقّبه الشيخ سعيد فودة معلّقاً على كلامه:
انظر كيف ينص هنا على أنّ العرش مكان لله تعالى، أي: هو السطح الذي يستقر عليه الله تعالى عن ذلك، وكيف يجاهر بالقول بكلّ جرأة أنّ ذلك هو محل اتّفاق المسلمين ودلالات الآيات والأحاديث 3.