121رجل كعباً وهو في نفر، فقال: يا أباإسحاق حدّثني عن الجبّار، فأعظم القوم قوله، فقال كعب: دعوا الرجل فإن كان جاهلاً يعلم وإن كان عالماً ازداد علماً، قال كعب: أخبرك أنّ الله خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن، ثمّ جعل ما بين كلّ سماءين كما بين السماء الدنيا والأرض، وكثفهن مثل ذلك، ثمّ رفع العرش فاستوى عليه، فما في السموات سماء إلاّ لها أطيط كأطيط العلا في أوّل ما يرتحل من ثقل الجبّار فوقهن 1.
ثمّ علّق ابنتيمية على هذا الحديث، قائلاً:
فهؤلاء الأئمة المذكورة في إسناده هم من أجل الأئمة وقد حدّثوا به، هم وغيرهم، ولمينكروا ما فيه من قوله: من ثقل الجبّار فوقهن، فلو كان هذا القول منكراً في دين الإسلام عندهم لم يحدّثوا به على هذا الوجه 2.
فصفة الثقل للجبّار قد ارتضاها ابنتيمية من خلال هذا النص الذي لميردّه، بل وافق هؤلاء الأئمة؛ لأنّه في نظره ليس قولاً منكراً في دين الإسلام، وإلاّ لأنكره هؤلاء الأعلام.
ابن قيم الجوزية 3 يردد ما قاله سلفه من صفة الاستواء والثقل
وكذلك نجد أنّ عقيدة ابنتيمية قد انعكست على تلميذه ابنالقيم، فقد جاءت كلماته تناغم ما ردده أستاذه، وهذا ما نراه جلياً في قصيدته النونية