106وأهلبيته(عليهمالسلام)، فالذين يتوسلون بالأنبياء ويتشفعون بهم وينادونهم عند الشدائد -في نظر ابنتيمية - هم عابدون لهم، قد كفروا باعتقادهم الربوبية في تلك العبادات وبالملائكة وبالمسيح سواء بسواء، فتركوا توحيد الألوهية بعبادتها، وهذا ينطبق على زوّار القبور المتوسلين بالأولياء، المنادين لهم، المستغيثين بهم، الطالبين منهم ما لا يقدر عليه إلاّ الله تعالى، وأيّده بذلك محمّد بن عبدالوهاب بقوله: إنّ كفرهم أشنع من كفر عبّاد الأوثان 1.
قال محمّد بن عبدالوهاب في كتابه كشف الشبهات:
وتحققت أنّ رسول الله(ص) قاتلهم ليكون الدعاء كلّه لله، والنذر كلّه لله، والاستغاثة كلّها بالله، وجميع أنواع العبادات كلّها لله. وعرفت أنّ إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام، وأنّ قصدهم الملائكة، والأنبياء، والأولياء، يريدون شفاعتهم والتقرّب إلى الله بذلك هو الذي أحلّ دماءهم وأموالهم، عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأبى عن الإقرار به المشركون 2.
وقال أبوزهرة في كتابه ابنتيمية حياته وعصره:
وقد بنى ابنتيمية على رأيه في وحدانية الألوهية والعبادة كلامه في التوسل والوسيلة فمنع على هذا ثلاثة أمور:
أوّلها: التقرّب إلى الله بالصالحين.
وثانيها: الاستعانة والتوسل بالموتى.
وثالثها: زيارة قبور الصالحين والأنبياء للمتمنين ونحوه، وزيارة قبر نبينا(ص)،