105
وَ الْأَرْضِ ) (النمل: 25)، يشير إلى أنّه لا ينبغي السجود إلاّ لمن ثبت اقتداره التام، ولا معنى لأن نسجد لغيره، هذا هو المعقول، ويدل عليه القرآن والسنّة.
وقوله: (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ ) (لقمان: 25)، فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم إجابة لحكم الوقت مضطرّين لذلك بالحجج القاطعات والآيات البيّنات، ولعلهم نطقوا بما لا يكاد يستقر في قلوبهم أو يصل إلى نفوسهم، بدليل أنّهم يقرنون ذلك القول بما يدل على كذبهم، وأنّهم ينسبون الضر والنفع إلى غيره، وبدليل أنّهم يجهلون الله تمام الجهل ويقدّمون غيره عليه حتّى في صغائر الأمور، وإن شئت فانظر إلى قولهم لهود عليه الصلاة والسلام: (إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرٰاكَ بَعْضُ آلِهَتِنٰا بِسُوءٍ) (هود:54)، فكيف يقول ابنتيمية: إنّهم معتقدون أنّ الأصنام لاتضر ولاتنفع؟!... 1.
إذن فهذا التقسيم باطل؛ لأنّ هذه الثنائية لا مبرر لها، فهي مجرد دعوى انفرد بها ابنتيمية، فالربّ هو من يستحق العبادة، وهو بنفس الوقت الإله المعبود، ولا ينبغي السجود إلاّ له.
النتيجة المستوحاة من التقسيم الثنائي للتوحيد
التكفير ومنع التوسل وزيارة قبر النبي (ص)
إنّ النتيجة المترتبة على هذه القسمة الثنائية للتوحيد، هي تكفير المسلمين بشكل عام، لاسيما ممن يعتقدون بالتوسل والشفاعة للنبي