107وقد خاض ابنتيمية في هذه الأمور الثلاثة وخالف فيها أهل عصره واصطدمت أفكاره بأفكارهم اصطداماً عنيفاً، وشدد عليه في معتقله بسببها 1.
توبيخ أبيزهرة لابنتيمية
ثمّ ردَّ أبوزهرة هذا الكلام معنّفاً ابنتيمية:
وإذا كان خوف ابنتيمية من أن يؤدّي ذلك إلى الوثنية بمضي الأعصار والدهور، فإنّه خوف من غير مخاف؛ لأنّ الناس كانوا يزورون قبر الرسول إلى أوّل القرن الثامن ثمّ بالتوالي إلى يومنا هذا، ومع ذلك لم ينظر إليه نظرة عبادة أو وثنية.. ولا تمنع تلك الذكريات العطرة لأجل عبارات من العوام يحسن إرشادهم لا منعهم من الزيارة، وتفهيمهم لا تكفيرهم، وأنّ الله قد صان التوحيد إلى يوم القيامة 2.
فتوى الأزهر: التوسل بالنبي(ص) مما أجمعت عليه مذاهب الأئمة الأربعة
قد تقدّم سابقاً فتوى دارالإفتاء المصرية الصادرة عن الأزهر بإبطال ثنائية التوحيد، وإتماماً للكلام السابق أستأنف ما قالته دارالإفتاء المصرية في ما يترتب على هذا التوحيد من نتائج، وهي تكفير المسلمين ومنع الزيارة والتشفع بالرسول الأكرم(ص).
ونص الفتوى هي كالتالي:
أمّا تكفير من توسل بجاه النبي(ص) في الدعاء، فهو على الحقيقة تكفير للسواد الأعظم من علماء الأمّة؛ لأنّ التوسل به(ص) مما أجمعت عليه مذاهب