73
أوّلاًً: مفتي الحنابلة
هو الشيخ محمّد بن عبدالله النجدي الحنبلي (المتوفّى 1295ه) في كتابه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة)، وقد جاء في تحذيره وهو يقوم بترجمة إمام وعالم من علماء الحنابلة، وهو والد محمّد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الآفاق، لكن محمّداً لم يتظاهر بالدعوة إلّا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمّن عاصر الشيخ عبدالوهاب هذا، أنّه كان غضبان على ولده محمّد؛ لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته، ويتفرّس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول الناس: ما ترون من محمّد من الشر، فقدّر الله أن صار ما صار 1.
ثانياً: الإمام ابن عابدين الحنفي
قال في كتابه (ردّ المحتار على الدر المختار):
مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا، قوله: (ويكفّرون أصحاب نبينا(صلى الله عليه وآله)) علمت أن هذا غير شرط في مسمّى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيّدنا علي رضي الله تعالى عنه، و إلّا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في اتباع عبدالوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنّهم هم المسلمون وأنّ من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنّة وقتل علمائهم، حتّى كسر الله تعالى شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف 2.
ثالثاً: الشيخ أحمد الصاوي المالكي
جاء في تعليقته على كتاب (الجلالين):