63
رابعاً: الفتوى بتحريم لبس ما اعتاد عليه الإفرنج والأعاجم
وكتب مجموعة من كبار مشايخ الوهابية إلى الملك يشكون أموراً كثيرة فظيعة بنظرهم! وقالوا له: (وأعظم ما ننصحك به عمّا رأيناه وسمعناه من المنكرات الفظيعة الشنيعة التي تنقص الإسلام والدين: اللباس الذي هو شعار الإفرنج والترك والأعاجم، ولم يعهد عن الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام تخصيص جندهم بلباس خاص، غير اللباس المعتاد للرعية)!
ورأوا أنّ (كلّ زي اختص به الكفّار يحرم على المسلمين استعماله وموافقتهم فيه) (لأنّ اتّخاذه واستعماله ينقص دين المسلم وهو محرّم، والمشابهة توجب التأثير في المشابه به...).
ومن الأمور التي اشتكوا منها (تعليمات الجند، التي هي من زيّ المشركين والأعاجم، وكذلك المزيكة والبرزان التي طقت هذا الأيام في العود كلّ عصرية... وهي كلّها من شعائر الإفرنج والترك والأعاجم الذين هم أعداء هذه الملّة الإسلامية).
وتابعوا: (نحن نبرأ إلى الله أن نوافق على هذه الأفعال، وعدم السكوت عن الإنكار، والبراءة منها ظاهراً وباطناً، ونبرأ إلى الله من فعلها وإقرارها؛ لأنّ إقرارها من إقرار شعار الكفر والشرك) 1.
خامساً: فتوى الشيخ اللحيدان بحرمة التعليم في المدارس
فالشيخ صالح اللحيدان، رئيس المجلس الأعلى للقضاء يربط بين ضعف الالتزام وانتشار المدارس!
فيقول: «ففي بلادنا تضعف روح الإسلام، ويخف سلطانه على النفوس عند المتعلّمين، ويتّسع هذا الضعف يخف ذلك السلطان بقدر ما يتّسع التعليم وتنتشر المدارس» 2.
والشيخ عبدالله بن حميد كتب إلى وزير المعارف رأيه بأنّ سبب الجهل بالدين يعود إلى