267وقال الشهيد السعيد محمّد بن مكي العاملي: «محدثات الأمور بعد عهد النبي(صلى الله عليه وآله) تنقسم أقساما، لا يطلق اسم البدعة عندنا إلّا على ما هو محرّم منها» 1.
وقال المجلسي:
البدعة في الشرع: ما حدث بعد الرسول ولم يرد فيه نص على الخصوص، ولا يكون داخلاً في بعض العمومات، أو ورد نهي عنه خصوصاً أو عموماً، فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء المدارس وأمثالها، الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين وإسكانهم وإعانتهم، وكإنشاء بعض الكتب العلمية، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية، وكالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول(صلى الله عليه وآله) والأطعمة المحدثة، فإنّها داخلة في عمومات الحلية، ولم يرد فيها نهي. وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة، كما أنّ الصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كلّ وقت، ولو عين ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معيّن صارت بدعة، وكما إذا عيّن أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نص ورد فيها كانت بدعة، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نص بدعة، سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة 2.
وقال المحدّث البحراني:
الظاهر المتبادر من البدعة لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنّما هو المحرّم؛ ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين(عليهما السلام): (ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار) 3
وقال المحقق الآشتياني: «البدعة: إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنّه أمر به الشارع» 4.