199الثاني، وهو وإن كان صغير السن، فهو كبير القدر، رفيع الذكر» 1. وقال ابن الجوزي: «كان على منهاج أبيه في العلم والتقى والزهد والجود» 2، وقال ابن تيمية: «كان من أعيان بني هاشم، معروف بالسخاء والسؤدد؛ ولهذا سمّي الجواد» 3، وقال الذهبي: «كان من سروات آل بيت النبي(صلى الله عليه وآله)» 4، وقال الذهبي أيضاً: «محمّد الجواد من سادة قومه» 5، وقال ابن الصباغ المالكي: «وإن كان صغير السن، فهو كبير القدر، رفيع الذكر، القائم بالإمامة بعد علي بن موسى الرضا» 6، وقال يوسف بن إسماعيل النبهاني (ت1350ه):
محمّد الجواد بن علي الرضا، أحد أكابر الأئمة، ومصابيح الأمّة من سادات أهل البيت... توفّى وله من العمر (25) سنة وشهر، رضي الله عليه وعن آبائه الطيبين الطاهرين وأعقابهم أجمعين ونفعنا ببركتهم آمين 7.
وأمّا الإمام علي الهادي(عليه السلام)، فقال في حقّه شمس الدين الذهبي في (العبر):
وفيها - أي: سنة 254 هجرية - توفّي أبوالحسن علي بن الجواد محمّد بن الرضا علي بن الكاظم موسى... العلوي الحسيني المعروف بالهادي، توفي بسامراء وله أربعون سنة، وكان فقيهاً إماماً متعبّداً 8.
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان:
... وهو أحد الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، كان قد سُعي به إلى المتوكّل، وقيل: إنّ في منزله سلاحاً وكتباً وغيرها من شيعته، وأوهموه أنّه يطلب الأمر لنفسه، فوّجه إليه بعدّة من الأتراك ليلاً، فهجموا عليه في منزله على غفلة، فوجدوه وحده في بيت مغلق، وعليه