198
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ الصّٰالِحِينَ ) [الأنعام: 84 و85] [وعيسى] ليس له أب، وأيضاً قال تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ ) [آل عمران: 61] ولم يدعُ النبي(صلى الله عليه وآله) عند مباهلته النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم)، فكان الحسن والحسين هما الأبناء 1.
وأمّا الإمام الرضا(عليه السلام)، فقال في حقّه ابن حبان (ت354ه):
وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن، من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم... وقبره بسناباذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد، قد زرته مراراً كثيرة، وما حلّت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا (صلوات الله على جدّه وعليه) ودعوت الله إزالتها عنّي إلّا أستجيب لي وزالت عنّي تلك الشدّة، وهذا شيء جربته مراراً فوجدته كذلك، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته (صلّى الله عليه وسلام الله عليه وعليهم أجمعين) 2.
وقال الذهبي (ت748ه) في سير أعلام النبلاء:
علي الرضا الإمام السيّد، أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي بن الحسين الهاشمي العلوي المدني... وكان من العلم والدين والسؤدد بمكان، يقال: أفتى وهو شاب في أيام مالك... وقد كان علي الرضا كبير الشأن أهلاً للخلافة 3
وقال أيضاً: «علي بن موسى الرضا كبير الشأن، له علم وبيان، ووقع في النفوس، صيّره المأمون ولي عهده لجلالته» 4.
وأمّا الإمام الجواد(عليه السلام)، فقال في حقّه محمّد بن طلحة الشافعي: «... عرف بأبي جعفر