197جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) حتّى قال أبوحنيفة: ما رأيت أفقه منه، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور 1.
وقال أبوعبدالله سلمان اليافعي في كتابه مرآة الجنان، في أحداث سنة (148ه):
الإمام السيّد الجليل سلالة النبوّة ومعدن الفتوّة، أبو عبدالله جعفر الصادق((عليه السلام))، ودفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمّد الباقر وجدّه زينالعابدين وعمّ جدّه الحسن بن علي (رضوان الله عليهم أجمعين)، وأكرم بذلك القبر وما جمع من الأشراف الكرام أولي المناقب، وإنّما لقّب بالصادق لصدقه في مقالته وله كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها، وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً يشتمل على ألف ورقة يتضمّن رسائله، وهي خمس مائة رسالة 2.
وقال ابن حجر الهيتمي في صواعقه: «ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان» 3.
وأمّا الإمام الكاظم، قال في حقه محمّد بن إدريس المنذر، أبو حاتم (ت277ه):
«ثقة، صدوق، إمام من أئمة المسلمين» 4، وقال الفخر الرازي في بيان معنى الكوثر: «والقول الثالث: الكوثر أولاده.... الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا(عليهم السلام)» 5، وقال ابن حجر الهيتمي: «موسى الكاظم: وهو وارثه [أي: جعفر الصادق] علماً ومعرفةً وكمالاً وفضلاً، سُمّي الكاظم؛ لكثرة تجاوزه وحلمه، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عندالله، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم».
وسأله الرشيد كيف قلتم: إنّا ذرية رسولالله (صلى الله عليه وسلم) وأنتم أبناء علي؟ فتلا: (وَ مِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَ سُلَيْمَانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ كَذَلِكَ