170يسبّ علياً، فالجوزجاني كان على مذهب هذا الخبيث وطريقته في النصب, وزاد عليه بالتعصّب في الجرح والتعديل، فكان لا يمرّ به رجل ممن فيه تشيّع إلّا جرحه وطعن في دينه, وعبّر عنه بأنّه زائغ عن الحقّ متنكب عن الطريق مائل عن السبيل، كما نبّه عليه الحافظ في مقدّمة اللسان فقال: ومما ينبغي أن يتوقّف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد, فإنّ الحاذق إذا تأمّل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب، وذلك لشدّة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيّع، فتراه لا يتوقّف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة حتّى أنّه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيدالله 1.
وقال أيضاً في كتابه (القول المقنع في الردّ على الألباني المبتدع):
وابن تيمية أكثر الطعن في أحاديث فضل علي(عليه السلام)، تجد ذلك في منهاجه واضحاً، فلا يعتمد عليه فيما يطعن فيه من تلك الأحاديث؛ لأنّ فيه انحرافاً عن علي(عليه السلام)، كما نبّه عليه الحافظ في ترجمته من الدرر الكامنة، وقال في لسان الميزان: لكن وجدته - يعني ابن تيمية - كثير التحامل إلى الغاية في ردّ الأحاديث التي يوردها ابن المطهر, وإن كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات، لكنه ردّ في ردّه - يعني المنهاج - كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانّها: لأنّه كان لاتّساعه في الحفظ يتّكل على ما في صدره، والإنسان عرضة للنسيان، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص علي(رضى الله عنه) 2
وذكر السقاف في كتابه (تناقضات الألباني):
إعلم أنّ الألباني يصحح أحاديث موضوعة وضعيفة فيها ذكر فضائل لمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص شغباً وتأييداً للنواصب, وهو مخطئ وخاطئ في ذلك؛ لأنّ هذه الأحاديث لا يمكن أن تصح حسب موازين علم الحديث زيادة على تصريح الحذّاق من أهل هذا الشأن من كبار المحدّثين بعدم صحتها, وإليك ذلك: 1 - حديث عمير بن سعيد قال: لا تذكروا