171معاوية إلّا بخير، فإنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: (اللهم اهد به). رواه الترمذي في (سننه) (5 / 687) وغيره. قلت: صححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 236) فقال: (صحيح بما قبله) ! ! قلت: كلا والذي برأ النسمة، فإنّه حديث موضوع لاشك في ذلك, فإنّ في سنده عمرو بن واقد، وقد قال فيه الألباني نفسه في (ضعيفته) (2 / 341) متناقضاً: (وعمرو بن واقد متروك كما في التقريب) (451)، وقال في (صحيحته) (1 / 458) عن طريق فيها عمرو هذا: (فهذه طريق أخرى عن إسماعيل ولكنّها واهية؛ فإنّ عمرو بن واقد (452) متروك)، قلت: بل هو كذّاب كذّبه جماعة من الحفّاظ، ففي (تهذيب (453) التهذيب) (8 / 102): (قال أبو مسهر: كان يكذب...) 1.
وقال محمود سعيد ممدوح في كتابه (رفع المنارة):
«والنواصب مجروحون بقوله صلى الله عليه وسلم لعلي(عليه السلام): (لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق)، ففض يديك من جرح النواصب تسلم» 2.
وقال الحاكم الحسكاني في ردّ من اعترض على نزول آية ( وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ ) في حقّ أهلالبيت(عليهم السلام):
ونزلت هذه الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً). (ثمّ إنّ) الحديث بطوله اختصرته في مواضع. قلت: اعترض بعض النواصب على هذه القصّة بأن قال: اتّفق أهل التفسير على أنّ هذه السورة مكية، وهذه القصة كانت بالمدينة - إن كانت - فكيف كانت سبب نزول السورة؟ وبان بهذا أنّها مخترعة ! ! ! قلت: كيف يسوغ له دعوى الإجماع مع قول الأكثر: أنّها مدنية؟! 3.
وقال الآلوسي في بيان مكانة أهل البيت(عليهم السلام) في آية المباهلة، وذهب النواصب إلى أنّ المباهلة جائزة لإظهار الحقّ إلى اليوم إلّا أنّه يمنع فيها أن يحضر الأولاد والنساء، وزعموا رفعهم الله تعالى لا قدراً، وحطّهم ولا حطّ عنهم وزراً أنّ ما وقع منه صلى الله عليه وسلم