88
باب:في رجوع عمر إلى علي(ع) وقوله المعروف: لولا علي لهلك عمر، ونحو ذلك
صحيح أبي داود: روى بسنده عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناساً، فأمر بها عمر أن ترجم، فمرّ بها على علي بن أبي طالب(ع) فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت فأمر بها أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثمّ أتاه فقال: يا عمر، أما علمت أنّ القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتّى يبرأ، وعن النائم حتّى يستيقظ، وعن الصبي حتّى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبّر. 1
موطأ مالك بن أنس: روى بسنده عن ثور بن زيد الديلي، أنّ عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل، فقال له علي بن أبي طالب(ع): نرى أن يجلد ثمانين، فإنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى - أو كما قال-، فجلد عمر في الخمر ثمانين. 2
مستدرك الصحيحين: روى بسنده عن وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر، فأتيته وهو في المسجد معه عثمان بن عفان وعلي(ع) وعبد الرحمان بن عوف وطلحة والزبير متكئ معه في المسجد، فقلت: إنّ خالد بن الوليد أرسلني إليك وهو يقرأ عليك السلام ويقول: إنّ الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة، فقال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم، فقال علي(ع): نراه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال، فجلد خالد ثمانين. 3
فتح الباري في شرح البخاري: قال: أخرج الطبراني والطحاوي والبيهقي من طريق أسامة بن زيد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمان، أنّ رجلاً من بني كلب يقال له: ابن دبرة أخبره أنّ أبا بكر كان يجلد في الخمر أربعين، وكان عمر يجلد فيها أربعين، قال: فبعثني خالد بن الوليد إلى عمر، فقلت: إنّ الناس قد انهمكوا في الخمر واستخفّوا العقوبة، فقال عمر لمن حوله: ما