58
الزمخشري في الكشاف: في تفسير الآية الكريمة في أواخر سورة مريم.
قال: وروي أنَّ النبيّ(ص) قال لعليّ(ع): يا عليّ، قل: اللّهم اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودَّة، فأنزل الله هذه الآية. 1
قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ أُولٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (البينة:7)
تفسير ابن جرير الطبري: روى بسنده عن أبي الجارود عن محمّد بن عليّ، (أُولٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، فقال النبيّ(ص): أنت يا عليّ وشيعتك. 2
قوله تعالى:
(أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) (التوبه:19)
الواحدي في أسباب النزول: قال: قال الحسن والشعبي والقرظي: نزلت الآية في عليّ(ع) والعباس وطلحة ابن شيبة؛ وذلك أنَّهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، بيدي مفتاحه وإليَّ ثياب بيته، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال عليّ(ع): ما أدري ما تقولان؟! لقد صلّيت ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى هذه الآية (يعني قوله تعالى: (أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ) . 3
قوله تعالى:
(وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) (الصافات:24)
الصواعق المحرقة: قال: الآية الرابعة، قوله تعالى: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري، أنَّ النبيّ(ص) قال: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) عن ولاية عليّ(ع).
قال: وكأنَّ هذا هو مراد الواحدي بقوله: روي في قوله تعالى: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، أي: عن ولاية عليّ(ع) وأهل البيت، لأنَّ الله أمر نبيَّه(ص) أن يعرف الخلق أنّه