59لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلّا المودّة في القربى. والمعنى أنَّهم يسألون هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ(ص)؟ أم أضاعوها وأهملوها فتكون المطالبة والتبعة؟! انتهى. 1
قوله تعالى:
(يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكٰافِرِينَ يُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ لاٰ يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لاٰئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54)
الفخر الرازي في تفسيره الكبير: فيذيل تفسير الآية الشريفة في سورة المائدة.
قال: وقال قوم: إنَّها نزلت في عليّ(ع).
قال: ويدلّ عليه وجهان:
الأوَّل: أنَّه(ص) لمّا دفع الراية إلى عليّ(ع) يوم خيبر قال: لأدفعنَّ الراية غداً إلى رجل يُحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله، وهذا هو الصفة المذكورة في الآية.
والوجه الثاني: أنَّه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله: (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ) (المائدة:55)، وهذه الآية في حقّ علي(ع)؛ فكان الأولى جعل ما قبلها أيضاً في حقّه. انتهى. 2
قوله تعالى:
(يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ) (التوبه:19)
السيوطي في الدر المنثور: في ذيل تفسير الآية الشريفة في سورة التوبة.
قال: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس، في قوله: (اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ) ، قال: مع عليّ بن أبي طالب(ع) . 3
قوله تعالى:
(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ) (النحل: 43؛ الأنبياء: 7)