59هذا، فإنّنا نجد طائفة واحدة فقط تخالف الجميع و تصرّ على عقيدتها المبتنية على لزوم تدمير و هدم آثار أئمّة الهدى و أولياء الله، الذين يقدّسهم المؤمنون و يوالونهم بكلّ وجودهم.
وحكومة إيران تدين هذه الأفعال الشنيعة و الأعمال البربريّة، و تستنكر هذه التصرّفات القبيحة، و تعلن هذه الحكومة في نفس الوقت إلى قاطبة مسلمي العالم بأنّها انطلاقاً من ضرورة وحدة العقيدة الإسلاميّة تتّفق معهم في قيامها للوقوف بوجه هذه الممارسات العدوانية في نطاق قدراتها الممكنة، و بما أنّ الحرمين الشريفين في الواقع يتعلّقان بجميع العالم الإسلامي،و حيث إن هذين الحرمين ليسالطائفة من المسلمين دون اخرى، فلهذا لا يحقّ لأحد أن يرى اختصاص هذه البقاع المقدّسة لنفسه، و أن يتصرّف بها كيفما يشاء، و أن يفرض عقائده على الآخرين، بل هذه البقاع المقدّسة هي لجميع المسلمين، و هي مركز معنوية الإسلام.
لهذا نطلب من جميع المسلمين أن يجتمعوا في مجمع عام للاُمّة الإسلاميّة، وأن يتكفّلوا مقدّرات الحرمين الشريفين، و أن يضعوا قوانين و أنظمة لها ليتمكّن جميع المسلمين من العمل وفق عقائدهم المختصّة بحريّة كاملة في هذه البقاع، و أن لا يقيّدهم أحد أو يمنعهم من البركات المعنوية و الفيض السماوي لهذه الأماكن المقدّسة، و لا سيما مكّة المعظّمة و المدينة الطيّبة، فهذه البقاع منبع لتلقّي فيض السعادة الإلهيّة و ليس الانتفاع المعنوي منها لبعض المسلمين دون البعض الآخر.
نأمل من الاُمم و البلدان الإسلاميّة أن تستجيب لهذا الطلب