60الدينيوالوطني و تلبّي هذا النداء، و أن لا ترضى إلحاق الضرر أكثر من هذا بمقدّساتها الوطنيّة و شعائرها الدينية. 1
الأوّل من شهر تير 1305ه. ش
حسين بن يوسف رئيس الوزراء
بعد صدور هذا البيان، لم تنطلق - مع الأسف - من العالم الإسلامي أية حركة جادّة لإجبار السعوديين على قبول إعادة بناء القبور و حفظ الآثار المدمَّرة، و لهذا ازداد ضغط الحكومة السعودية على الشيعة بحيث هجم مدير شرطة السعودية مع مجموعة من الجنود في ليلة السابع من شهر محرّم عام 1347هعلى مجلس عزاء الشيعة الإيرانييّن، و قاموا بنهب ممتلكاتهم، واعتقلوا أحد السادة من الحجّاج يُدعى الحاجّ السيّد محمّد باقر، و أخذوه إلى السجن بإهانة و استخفاف و شدّة، و بدأ التشدّد ضدّ الحجاج الإيرانييّن يزداد يوماً بعد آخر.
و قد جاء في تقرير قنصلية إيران في جدّة بتاريخ 28 شهر محرّم عام 1348:
«إنّ شرطة حكومة الحجاز في المدينة المنورّة و مكّة المكّرمة تعنّتوا مع الحجّاج الإيرانييّن، و تعاملوا معهم بعنف، و لم يسمحوا لهم بأن يزوروا النبيّ و أئمّة البقيع بحرّية، و الوعود التي أعطتها الحكومة لم تنفّذها أبداً، بل كان الواقع خلاف ذلك و ازداد سوءً، و قد واجه الحجّاج الإيرانييّن، الكثير من التشدّد، و قد احتجزت الشرطة ممتلكات مَن مات من الحجّاج الإيرانييّن في مكّة المكرّمة، و لم يسلّموها إلى القنصليّة... و لهذا نجد من الأفضل لتأمين