52ومن هذا المنطلق عقد السيّد المدرّس مجلساً في مسجد «مروى طهران» وارتقى المنبر، و بيّن بصورة مفصّلة الجرائم التي ارتكبها الوهّابيّة، كما سلّط الضوء على عقائد الوهّابيّة السخيفة، و طالب بتشكيل جامعة للدول الإسلامية.
وبعد افتتاح الدورة السادسة للمجلس - و على رغم المشاكل الداخلية في البلد - كان تفكير السيّد المدرّس و من حوله مازال منشغلاً بموضوع الحرمين الشريفين.
وأشار البهبهاني في بدء كلمته إلى إهمال المسلمين لتحدّيات الكفّار، و قال مستنتجاً:
«إلى متى الخنوع؟! إلى متى الإهمال؟! إلى متى التقاعس...؟! ملؤوا قلب كلّ مسلم من مسلمي إيران قيحاً...! يريدون أن يضيفوا فرقة اخرى إلى فرق المسلمين...، و إيران أيضاً التى يجب عليها أن تهمّ بالأمر - سواءً من الناحية السياسية أم العقائدية - أكثر من جميع الفرق الإسلاميّة الاُخرى، في أية حالٍ هي؟! ماذا صنع أصحاب السيادة و الولاية و رجال السياسة و الحكم والذين كانوا يرون أنفسهم كلّ شيء و غيرهم لاشيء؟ ماذا صنعوا من مواقف سياسيّة و دينيّة مهمّة في هذه الفترة الحيوية و خلال هذه المدّة المديدة التي تقارب سنة كاملة؟
بعضهم يكذّب الوقائع، و جماعة غير متفاعله، و بعض آخر يقول: نحن نعمل، ولكنّهم ماذا يعملون؟ يجلسون و يتحدّثون، ثمّ يذهب كلّ واحد منهم لشأنه، وكلّما سألت شخصاً، قال: لازلنا نناقش في هذا الأمر، و عموماً ماذا صنعتم لحدّ الآن؟ تحدّثتم أحاديث فارغة و بلا فائدة!».
ثمّ اقترح من جهته الحوار مع ممثّلي البلدان الإسلاميّة لعقد مؤتمر دولي