51بالتدريس في حلقة درس كبيرة كان يعقدها في صحن الكعبة المعظّمة،وكسب بهذا ودّ ابن سعود.
وكان الهدف الأول لهذه الحملة الشعواء هو الجناح المتديّن في إيران بزعامة السيّد المدرّس؛ لأنّ الوثائق و المستندات تكشف حسن العلاقة بين بلاط البهلوي و ابن سعود.
و قد جاء في إحدى الوثائق:
«في مراسم تتويجصاحب الفخامة و الجلالة سيادة الملك،بعث ابن سعود برقيّة تهنئة، فقرّرت حكومة إيران العليا بدل إجابة هذه البرقيّة عن طريق وزارة الخارجية المحترمة أو عن طريق البلاط، و بعثها إلى سلطان نجد أن ترسل عين الملك (هويدا) بصورة رسميّة إلى مكّة ليشكر ابن سعود على برقيّة التهنئة التي بعثها إلى ملك إيران». 1
وكان التزلزل في الموقف بين رجال السياسة في إيران يتصاعد و يشتدّ إزاء اتّخاذ قرار حاسم حول مجريات أحداث الحجاز، و اللجنة التي كان يرأسها السيّد المدرّس ضغطت على مستوفي الممالك رئيس الوزراء ليبدى اعتراض بياناً تحت عنوان «إعلان إلى جميع أبناء المملكة و عموم المسلمين» إيران الرسمي عبر نشره، و طلبت الحكومة في هذا الإعلان من جميع المسلمين أن يجتمعوا و يقوموا بحلّ المسائل المرتبطة بالحرمين الشريفين. 2
كما أن هيئة النجف العلميّة التي تمّ تشكيلها أسوة بتشكيل لجنة الحرمين الشريفين بعثت برقية إليالسيّد حسن المدرّس و آخرين، و أعلنت استياءها وغضبها ممّا قام به الوهّابيّة، و أبدت استعدادها لصيانة حرمات الإسلام.