53يحدّد المستقبل السياسي للحجاز، و قدّم اقتراحاً للمجلس ليقوم المجلس بمتابعته فوراً، و كان يستهدف هذا الاقتراح أن تكون لجنة الدفاع عن الحرمين الشريفين لجنة قانونيّة، و لكن واجه هذا الاقتراح ردود فعل شديدة من قبل رئيس الوزراء و بعض الممثّلين.
ومتابعة النسخ الفريدة لمسودّات محادثات المجلس تكشف وجود تعتيم شديد؛ لئلاّ تتسرّب مجريات المجلس إلى الصحافة، و كانت «النظميّة» تفرض تعتيماً إعلامياً حتّى في كلام الوكلاء، و لا تسمح بنشر بعض كلامهم في الجرائد، و كانت مهمّة «النظميّة» تشكيل لجنة تقوم بالتعتيم الإعلامي. 1
وفي النهاية تركت هذه الخطابات أثرها و يُوقَّع مقترح البهبهاني من قبل 22 شخصاً و منهم السيّد المدرّس، و تطرح بعنوان بند واحد في المجلس، و على الرغم من مخالفة بعض الممثّلين و تشكيكهم في قدرات اللجنة، يقول السيّد المدرّس في دفاعه عن هذا البند:
«نعتقد بأنّ هذا البند له منافع كثيرة لدولة إيران على الصعيد السياسي ومن ناحية الوجاهة، و يجب علينا اتّخاذ هذا الموقف؛ حفاظاً على محوريّة إيران، و لأهميّة هذه المسألة كلّنا نشارك، إيران دولة إسلاميّة كبيرة، إذن يجب تسليط الضوء على هذه المسألة؛ لأنّ الجميع يهتمّ بها، و لايخفى بأنّ مجلس الشورى الوطني أحقّ و أولى بالمساهمة في هذا المجال، و لا يمكننا القول بأنّ هذه المسألة الكبيرة تنتهي في شهر واحد أو شهرين أو سنة واحدة، المسألة أكبر من هذا، بل يجب متابعة الأمر سنة و سنتين كي نصل إلى النتيجة المطلوبة إن شاء الله، و نحن لا نفقد أملنا». 2