34الزهراء(عليها السلام)، و لمّا دخلوا جدّة هدموا قبّة حوّاء و خرّبوا قبرها كما خرّبوا قبور من ذكر أيضاً، و هدموا جميع ما بمكّة و نواحيها، و الطائف و نواحيها، و جدّة و نواحيها، من القباب و المزارات و الأمكنة التي يتبرّك بها.ولمّا حاصروا المدينة المنوّرة هدموا مسجد حمزة و مزاره؛ لأنّهما خارج المدينة، وشاع أنّهم رموا قبّة النبيّ(صلى الله عليه و آله) بالرصاص، و لكنّهم أنكروا ذلك.
ولمّا استولوا على المدينة المنوّرة خرج قاضي قضاتهم الشيخ عبدالله بن بليهد من مكّة إلى المدينة في شهر رمضان سنة 1344هووجّه إلى أهل المدينة سؤالاً يسألهم فيه عن هدم القباب و المزارات، فسكت كثير منهم خوفاً و أجابه بعضهم بلزوم الهدم...
وإنّما أراد بهذا السؤال تسكين النفوس لا الاستفتاء الحقيقي، فإنّ الوهابييّن لا يتوقّفون في وجوب هدم جميع القباب و الأضرحة حتّى قبّة النبيّ(صلى الله عليه و آله)، بل هو قاعدة مذهبهم و أساسه، و بعد صدور هذا السؤال و الجواب هدموا جميع ما بالمدينة و نواحيها من القباب و الأضرحة و المزارات، فهدموا قبّة أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) بالبقيع، و معهم العبّاس عمّ النبيّ(صلى الله عليه و آله) و جدرانها و أزالوا الصندوق و القفص الموضوعين على قبورهم، وصرفوا على ذلك ألف ريال مجيدي 1، و لم يتركوا غير أحجار موضوعة على تلك القبور كعلامة، و هدموا قبابعبدالله و آمنة أبوي النبيّ(صلى الله عليه و آله) و أزواجه، و عثمان بن عفّان، و إسماعيل بن جعفر الصادق، و مالك إمام دار الهجرة، و غير ذلك ممّا يطول باستيفائه الكلام.
وبالجملة، هدموا جميع ما بالمدينة و نواحيها، و ينبع و غيرها، من القباب والمزارات و الأضرحة، و كانوا قبل ذلك هدموا قبّة حمزة عمّ النبيّ(صلى الله عليه و آله)، و شهداء