33
هدم القباب و المزارات
قام آل سعود بعد هيمنتهم على دفّة الحكم - و نتيجة انتمائهم إلى معتقدات محمّد ابن عبد الوهاب - بتدمير الآثار المبنيّة على قبور شخصيّات صدر الإسلام، و القضاء عليها في كلّ مدينة و منطقة تمكّنوا من بسط نفوذهم عليها.
و أقدم الوهّابيّون في البداية في عام 1221هعلى هدم بعض الأبنية المشيّدة على القبور في البقيع، و بعد هيمنتهم الكاملة على أرض الحجاز قاموا في شوال عام 1344هبهدم جميع ما كان مبنيّاً على القبور في البقيع، و نهبوا ما كان ثميناً في هذه الأبنية، و لم يقتصر هذا الهدم على مزارات المدينة المنورة، بل قاموا بهدم جميع القباب و المزارات و البنايات المشيّدة على القبور في كلّ مكان امتدت سلطتهم إليه.
و بيّن السيّد محسن الأمين أبعاد هدم الوهّابييّن للمزارات في الحجاز بقوله:
«لما دخل الوّهابيّون إلى الطائف هدموا قبّة ابن عبّاس كما فعلوا في المرّة الاُولى، و لمّا دخلوا مكّة المكرّمة هدموا قباب عبدالمطّلب جدّ النبيّ(صلى الله عليه و آله)، و أبيطالب عمّه، و خديجة امّ المؤمنين، و خرّبوا مولد النبيّ(صلى الله عليه و آله) و مولد فاطمة