90
الدافع من زواج أُمّ كلثوم
الظاهر أنَّ دافع الخليفة الثاني من هذا الزواج هو مصاهرة أهل البيت(عليهم السلام) تشرّفاً بنسبهم، إذ أخبر بعض أصحابه أنّه يرغب في الزواج من ابنة الإمام علي لحديث سمعه عن النبيّ (
كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي )، وقال: «وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضاً». 1
فيرى الخليفة أنّه عاشر النبيّ(صلى الله عليه و آله) وأنّه يحبّ تحقيق هذه الصلة.
هذا ظاهر القضيّة، ولكن يبدو أنّه كان يبطن باعثاً آخر، وأنّه كان يريد عن طريق هذا الزواج أن يتستّر على أعماله الماضية يجعلها في طي النسيان.
وكانت هذه الظاهرة وهي الزواج بقصد تناسي الخلافات، والجروح العميقة التي تَحْدث إثر النزاعات؛