88أنّ الرؤية الثانية هي الصائبة، لأنّها تنظر إلى الحجّ كعبادةٍ متكاملة تمثِّل مظهراً عظيماً من مظاهر الإسلام، ومؤتمراً كبيراً للمسلمين.
يُذكر في هذا الصدد أنَّ ابن أبي العوجاء - وكان من المادّيين المعاصرين للإمام الصادق(عليه السلام) - نظر إلى الطواف وفق الرؤية الأُولى فقال: «إلى كم تدوسون هذا البيدر؟». 1
لذلك، ينبغي عليكم أن تنظروا إلى حياة أهل البيت(عليهم السلام) منذ رحلة النبيّ(صلى الله عليه و آله) حتّى حصول هذا الزواج كوحدة متكاملة، في حين أنّكم تغضّون النظر عن كلّ الحوادث المريرة التي وقعت في السقيفة وبعدها، وتغضّون النظر عن الدماء المقدّسة التي أُريقت على أيدي الناكثين والقاسطين والمارقين، وتعزفون على وترٍ واحدٍ معرضين عن جميع الحقائق الثابتة، ثمّ تستنتجون أنَّ «علاقة أهل البيت بالصحابة كانت واضحة جدّاً».