47فضائلهم فيه، بل استدلّ فيه على منزلة الصحابة جميعاً بالآية الكريمة:
(وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (التوبة : 100)
ورأى أنّ هذه الآية نزلت في الصحابة جميعاً، وأنّها بشّرتهم بالجنّة ورضوان الله تعالى، ولكن مع اختلاف في الدرجات.
وهو يريد بذلك أن يستنتج طهارة الصحابة جميعاً، مع أنّ هذه الآية لا تثبت ادّعاءاً كهذا أبداً، سواء أكان الصحابة جميعاً من أهل الجنّة أم لا; وذلك للاسباب التالية:
أوّلاً- إنّ الآية لا تمدح المهاجرين والأنصار جميعاً، وإنّما المراد بها فئةخاصّة منهم وهي «السابقون الأوّلون». والدليل على ذلك استعمال «من» التبعيضيّة، وكأنّ الآية تقول: ليس كلّ المهاجرين والأنصار، بل السابقون منهم