143
التحليل
ينبغي أن أذكّرك أيّها الشيخ بأن استشهاد السيّدة الزهراء(عليها السلام) ليس أسطورة بل حقيقة، ومن دواعي سرورنا أنّه أُسطورة حقّاً؛ لأنّ ذلك يعني عدم هتك حرمة بضعة النبي(صلى الله عليه و آله). ولكن ماذا نفعل، وهذه مجرّد أُمنيّة تخالف الواقع، وأنّ الهتكَ قدوقع حقّاً!
لقد ذكرنا في بداية كتابنا هذا خلاصة عن حادثة مهاجمة بيت الوحي تحت عنوان «عامل التفرقة»، وفيمايلي نمرّ مروراً سريعاً على بعض ما جاء في المصادر:
شرح البلاذري في كتاب «أنساب الأشراف» ما جرى من هتك لحرمة الزهراء، فقال:
إنّ أبابكر أرسل إلى علي يريده على البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر ومعه فتيلة فتلقّته فاطمة على الباب فقالت: (
يابن الخطّاب أتراك محرقاً عليَّ بابي) ؟ قال: «نعم، ذلك أقوى في ما جاء أبوك». 1