109المسجد وهو يُشتَم ويُضرَب، بل كان هذا حال شخصيّات أُخرى كعمّار بن ياسر، وأبي ذرّ 1، وغيرهما ممّن عانى من عمّال عثمان ما عانى، وحلّت العداوة والبغضاء محلّ الرحمة التي ناشدهم القرآن أن يتّصفوا بها، ووصفهم بها كجماعة!
الأُخوّة الدينيّة ليست دليلاً على مراعاة
في الآية المذكورة آنفاً مَنَّ الله تعالى على الصحابة بنعمة الأخوّة التي تحقّقت بينهم في ظلّ الإسلام، كما أنّه قال في آية أُخرى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (الحجرات:10) ولكن هل رضخ المؤمنون جميعاً لهذا الحكم الإلهي، ولم تحدث بينهم أيّة حروب ولم يسفكوا دماء بعضهم البعض طيلة أربعة عشرقرناً؟ نترك الحكم للقارئ الكريم.
إنَّ الحكم الإلهي شيء وسلوك المسلمين هو شيء آخر، والاختلاف بينهم كبير جدّاً، فلا انسجام بينهم؛ وكما