105والمراتب والجنود الموجودين في ذلك المعسكر جميعاً - وهم عدّة آلاف -، لكنّ ذلك لايعني عدم وجود من لاينطبق عليه هذا الوصف بينهم.
وسبب الخطأ الذي وقع فيه المؤلّف في هذه المسألة هو أنّه اعتبر الآيات التي نزلت بشأن الصحابه كجماعةٍ متعلّقة بكلّ صحابي على حدّة وهو باستدلال هذا يتّهم القرآن بالتناقض من حيث لايشعر. لأنّ القرآن مدح أصحاب النبيّ - فرداً فرداً حسب تحليل الشيخ درويش - وفي الوقت نفسه - كما هو الحقّ - لامَ بعض الصحابة وذمّ بعضهم، وسوف نذكر أمثلة لذلك لاحقاً.
ونذكر فيما يلي الآيات التي استدلّ بها الكاتب، لإثبات عدالة الصحابة، أو وجود الأُلفة بينهم وبين الآل:
الآية الاُولى:
(وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدٰاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوٰاناً) (آلعمران: 103).