85وكان ابن تيمية قد قال في سيبويه: ما كان سيبويه نبي النحو ولا كان معصوماً، بل أخطأ في (الكتاب) في ثمانين موضعاً ما تفهمها أنت، يقصد ابن حبان. 1
وقد نسب إلى أصحاب ابن تيمية الحنابلة الغلو فيه - أي: الإيمان الشديد المتطرّف به - واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتّى زها على أبناء جنسه واستشعر أنّه مجتهد، فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قديمهم وحديثهم حتّى انتهى إلى عمر بن الخطاب فخطأه في شيء فبلغ ذلك الشيخ إبراهيم فأنكر عليه. 2
وكان كثير الوقوع في الأشاعرة حتّى أنّه سبّ أبا حامد الغزالي؛ فقام عليه قوم وكادوا يقتلونه، وكانت له وقائع شهيرة.
وإذا حوقق - نوقش - فأُفحم وقام عليه الدليل وألزم يقول: لم أر هذا، وإنّما أردت كذا، فيذكر احتمالاً بعيداً.
ويُروى أنّه أفتى يوماً في مسألةٍ وأفتى فقيه آخر بخلافه، فردّ عليه ابن تيمية قائلاً: مَن قال هذا فهو كالحمار الذي في داره. 3
ولم يسلم أحد ممّن هو خارج دائرة ابن تيمية وتلاميذه وأتباعه منه، حتّى فقهاء الحنابلة الآخرين أُوذوا منه وخشوا على المذهب من أفكاره وفتاويه.
ويروى أنّ كثيراً من العلماء والفقهاء والمحدِّثين والصالحين كرهوا له التفرّد ببعض المسائل التي أنكرها السلف على مَن شذّ بها، حتّى أنّ بعض قضاة العدل الحنابلة منعه من الإفتاء. 4
وعندما قال ابن تيمية بإنكار المجاز نُسب إليه التجسيم حيث اعتبرت جميع صفات