75والطريف أنّ اللالكائي جاء برواية عن أبي هريرة، تقول: إنّي قد خلّفت فيكم ما لن تضلّوا بعدهما، إن ما أخذتم بهما أو عملتم بهما: كتاب الله، وسنّتي؛ لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض.
قال المحقّق معلّقاً على هذه الرواية: سنده ضعيف، فيه صالح بن موسى الطلحي، قال فيه الذهبي: ضعيف، وقال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.
هذا مع الإشارة إلى أنّ هناك روايات أُخرى في كتب السنن بنفس النص ولكن في أهل البيت، أي: ربطت الكتاب بأهل البيت وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
وروى اللالكائي عن جابر قال: خطّ لنا رسول الله(ص) خطّاً، فقال: هذا سبيل، ثمّ خطّ خطوطاً، فقال: هذه سُبُل الشيطان فما منها من سبيلٍ إلاّ عليه شيطان يدعو إليه الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأُجيبه، وأنا تارك فيكم الثقلين:أوّلهما كتاب الله عزّ وجلّ: فيه الهدى والنور، مَن استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومَن تركه وأخطأه كان على الضلالة، وأهل بيتي، أذكّركم الله عزّ وجلّ في أهل بيتي، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا.
قال المحقّق: سنده ضعيف، فيه مجالد بن سعيد: ضعيف، والحديث رواه: أحمد، والمروزي، وابن ماجة، وابن أبي عاصم.
قال الألباني: حديث صحيح، إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير مجالد وهو ابن سعيد، لكنّه قد توبع في الطريق الثالثة فالحديث بهما صحيح.
وتجدر الإشارة هنا إلى معظم الروايات التي اعتمد عليها اللالكائي كأسانيد لمعتقدات أهل السنّة وكأسلحة في مواجهة الخصوم، هي روايات ضعيفة، وهو ما شهد به المحقّق.
ومن هذه الروايات:
تفترق أُمّتي على ثلاث وسبعين ملّة كلّها في النار إلاّ واحدة.