194ويعتمدون على الخرافات والأساطير، ويتبنّون التقليد الأعمى، ويتبعون الظنّ والهوى، ويجادلوا بالباطل وسائر الصفات الأُخر التي ربطها الوهّابي بالجاهليين أو المخالفين للحنابلة والوهّابيّين من أهل السنّة وغيرهم.
والعجيب أنّه لا توجد في كتب أهل السنّة والحنابلة خاصّة، بالإضافة إلى كتب الوهّابيّين المعاصرين ما يدعم الاستدلال الصحيح، والتجرّد في البحث، واحترام العقل وحرّية الرأي والتفكير.
ولو كان الحنابلة والوهّابيّون الذين يدّعون تمثيل أهل السنّة اليوم - على ما صوّر هذا المؤلّف التائه - ما كان هذا حالهم، فقد انقسموا إلى فِرَق وشراذم متناحرة، تكفّر بعضها بعضاً في موطن دعوتهم وعقر دارهم، الأمر الذي يبدو بوضوح من خلال ذلك الكم الكبير من المنشورات التي يصدروها ما بين الحين والآخر لمقاومة تيّار التكفير الذي استشرى بينهم. 1
وتحت عنوان: مسلك المبتدعة في التعامل مع النصوص الشرعية.
وفي الباب الثاني من الكتاب قال: تميز المبتدعة على اختلاف فرقهم بالتقديم بين يدي الله ورسوله(ص)، وعدم تعظيم ما جاء في الكتاب والسنّة، وسأذكر في هذا الباب أُصولاً عامّةً لمنهج المبتدعة في الاستدلال تبيّن شيئاً من ضلالهم وانحرافاتهم، وهي:
الأصل الأوّل: ردّ النصوص الثابتة التي تخالف أهواءهم والجرأة في الاعتراض عليها.
الأصل الثاني: العبث في الأُصول الشرعية للاستدلال وتشويهها.
الأصل الثالث: ابتداع أُصول جديدة للاستدلال والتلقّي.
ويقصد بالنصوص هنا الروايات الثابتة عند أهل السنّة، خاصّة الحنابلة منهم، والتي هي غير ثابتة عند غيرهم، وقد استشهد المؤلّف بنصوص ابن تيمية لدعم