192المزعوم، وهو الكلام الذي تردّده رموز الوهّابيّة في هذا الكتاب، وغيره من المنشورات الوهّابيّة، وهو الهدف من تأليف هذا الكتاب: حماية الجماعة الواحدة - جماعة الوهّابيّين - من التفرّق والنزاع، وحماية وليّ الأمر - آل سعود - أيضاً من أيّ تيّار جديد يشكّل خطراً عليه.
إلاّ أنّ الحقيقة أنّ الوهّابيّين هم أساس الفرقة والتنازع بين المسلمين اليوم، كما كان الحنابلة وابن تيمية من أسباب فرقة المسلمين بالأمس، فضلاً عن كونهم أساس الإرهاب الذي برز على ساحتهم.
والوهّابيّون حنابلة العصر قد فشلوا في بناء جماعة التوحيد الثابتة الأركان في جزيرة العرب، على الرغم من دعم آل سعود لهم، وفشلوا أيضاً في خارجها، وهم يدارون هذا الفشل بإلقاء التبعة على الجماعات الأُخرى التي سحبت البساط من تحت أقدامهم.
منهج التلقى
وفي سلسلة كتاب المنتدى، وهي سلسلة تصدر عن المنتدى الإسلامي بلندن أحد المراكز الوهّابيّة ببريطانيا، والذي يصدر مجلة (البيان)، صدر كتاب تحت عنوان:
(منهج التلقّي والاستدلال بين أهل السنّة والمبتدعة) .
قال الوهّابّي في المقدّمة: لعلّ من أبرز أسباب التفرّق وظهور البِدَع والأهواء اضطراب الناس في مسألة التلقّي والاستدلال، فكم جرّ هذا التخبّط من انحرافات ومفاسد.
وكم من مبتدعٍ زائغٍ وزنديقٍ جائرٍ استطاع إفساد أديان الناس وعقائدهم بسبب جهل الناس بأُصول الاستدلال ومصادر التلقّي.
وكم من البِدَع والشركيات التي توارثها الناس جيلاً بعد جيل بسبب إعراضهم عن الكتاب والسنّة تلقيّاً وفهماً وتطبيقاً.