162
خلق أفعال العباد
وهو كتاب للبخاري يردّ فيه على الجهمية وأصحاب التعطيل حسب تعبيره.
ومن خلال هذا الكتاب يركّز البخاري على تكفير القائلين بخلق القرآن والجهمية خاصّةً.
ووضع باباً تحت عنوان: ما ذكر أهل العلم للمعطّلة الذين يريدون أن يبدّلوا كلامالله.
ونقل الروايات التالية:
روى سفيان الثوري قال لي حماد بن أبي سليمان: أبلغ أبا فلان المشرك أنّي بريء من دينه، وكان يقول: القرآن مخلوق.
ونقل: شهدت خالد بن عبد الله القسري بواسط في يوم أضحى وقال: ارجعوا فضحّوا تقبّل الله منكم فإنّي مضحٍّ بالجعد بن درهم، زعم أنّ الله لم يتّخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلّم موسى تكليماً، تعالى الله علوّاً كبيراً عمّا يقول ، ثمّ نزل فذبحه.
ونقل قول وهب بن جرير: الجهمية الزنادقة إنّما يريدون أنّه ليس على العرش استوى.
وحلف يزيد بن هارون بالله الذي لا إله إلاّ هو مَن قال: إنّ القرآن مخلوق فهو زنديق ويستتاب، فإن تاب وإلاّ قُتل.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو رأيت رجلاً على الجسر وبيدي سيف يقول: القرآن مخلوق لضربت عنقه.
وقال: هما ملّتان: الجهمية والرافضة.
وقال أبوعبد الله - ابن حنبل - : ما أُبالي صلّيت خلف الجهمي والرافض أم صلّيت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلّم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تُؤكل ذبائحهم.
وقال: مَن زعم أنّ الله لم يكلّم موسى فإنّه يُستتاب وإلاّ قُتل .