161
كتب ونصوص
لم تقتصر المنشورات الإرهابية التي يصدرها الوهّابيّون على الرموز المذكورة سابقاً، وإنّما امتدّت لتشمل العديد من شيوخهم المعاصرين.
وامتدّت - أيضاً - لتشمل العديد من منشورات المذاهب الأُخرى، التي يحاولون من خلال نشرها دعم أفكارهم وتثبيت ادّعائهم بتمثيل أهل السنّة.
وسوف نعرض هنا لنماذج من هذه المنشورات وماتحتويه من نصوص أسهمت في تشكيل العقل المسلم المعاصر، وأضفت المشروعية على مواقف وممارسات الفِرَق الوهّابيّة الإرهابية المعاصرة، وخاصّةً الفرق الجهادية التي استمدّت أفكارها وأسانيدها لتبرير الصِدام مع الواقع من هذه المنشورات.
وقبل الخوض في نصوص هذه المنشورات، يجب علينا إلقاء الضوء على حقيقة هامّة تتعلّق بتراث الحنابلة، وبالتراث المتطرّف عموماً، وهذه الحقيقة تتلخّص في كون هذا التراث وليد ردّ فعلِ المواجهة مع خصوم الحنابلة وأهل السنّة، الذين وجدوا في خصومهم النِّديّة وقوّة الحجّة، وقوّة التأثير في المسلمين فدفعهم هذا إلى التحصّن بالروايات والنصوص والفتاوى المتطرّفة التي ترهب الأتباع، فلا تجعلهم يحيدون عن نهجهم وتدفعهم في نفس الوقت نحو الصدام مع الخصوم.