128ومن المعروف أنّ الإنجليز عندما برزوا في المشرق الإسلامي دعموا مجموعة من الفرق التي برزت في واقع المسلمين من أجل هدم الإسلام وتفريق المسلمين وزرع العداوة والبغضاء بينهم، وعلى رأس هذه الفرق كانت القاديانية في الهند، والبهائية في فارس، ثمّ الوهّابية في جزيرة العرب.
وهذا يعني أنّ الوهّابية تعاونت مع المشركين وتحالفت معهم على المسلمين ممّا يُشير إلى أنّ ابن عبد الوهاب نقض إسلامه حسبما ذكر في البند الثامن.
وكذلك أتباعه من الوهّابيّين وعلى رأسهم ابن باز الذين أفتوا بجواز الاستعانة بالمشركين وتظاهروا معهم على المسلمين، بل ومنحوهم الفرصة للتمكّن في جزيرة العرب من أجل ضرب المسلمين. 1
وفي الرسالة الثالثة والثلاثين قال: ولو ذهبنا لعدد من كفّره العلماء مع ادّعائه الإسلام وأفتوا بردّته وقتله لطال الكلام، لكن من آخر ما جرى قصّة بني عبيد ملوك مصر وطائفتهم وهم يدّعون أنّهم من أهل البيت، ويصلّون الجمعة والجماعة، ونصّبوا القضاة والمفتين، أجمع العلماء على كفرهم وردّتهم وقتالهم، وأنّ بلادهم بلاد حرب يجب قتالهم.
مسائل الجاهلية
قال ابن عبد الوهاب في مقدّمة هذا الكتاب: هذه مسائل طالب فيها رسول الله(ص) ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأُمّيين ممّا لا غنى لمسلمٍ عن معرفتها، فالضدّ يظهر حسنه الضدُّ، وبأضدادها تتميّز الأشياء، أهمّ ما فيها وأشدّها خطراً عدم إيمان القلب بما جاء به رسول الله، فإنّ انضاف إلى ذلك استحسان دين الجاهلية والإيمان به تمّت الخسارة، والعياذ بالله تعالى، كما قال الله تعالى: وَ الْأَرْضِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْبٰاطِلِ وَ كَفَرُوا