97«لميثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث». 1 كما أنّ علماء التفسير ضعفوا كثيراً من الأسانيد المنتهية إلى ابن عباس حتى وصفها بعضهم بأنها من أوهى الطرق، ضاربين لذلك مثلاً طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وقالوا: فإذا انضم إلى ذلك محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب. 2 والسدي الكبير وصفوه بأنه ضعيف وكذاب. 3 كما ذكروا مثالاً آخر للوضع كان بطله «نوح الجامع» أبوعصمة نوح بن أبي حريم، قيل له: من أين لك عن عكرمة، عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعت هذه الأحاديث حسبة. 4 وفي كلام آخر أقرّ بوضعه على ابن عباس. 5
كما أنّ الضحاك بن مزاحم الهلالي روى التفسير عن ابن عباس وهو لميلقه. 6
ناهيك عن الإسرائيليات التي لم ينجو منها تراث ابن عباس والتي نشط اليهود في بثّها في عموم تراثنا الإسلامي، ومن هؤلاء اليهود كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبدالله بن سلام... مع أنّ ابن عباس كان دقيق الملاحظة، أمين الوصف والرواية، واعياً لأفعال هؤلاء، ومدى ما تتركه على التراث الإسلامي من آثار، وقد نهي عن الأخذ منهم، ورد عنه: «كيف تسألونهم عن شيء، وكتاب الله بين أظهركم؟». 7
ووقف موقفاً آخر حازماً إزاء الأحاديث الموضوعة والإسرائيليات، فقد قال كما أخرجه البيهقي بسنده عن ابن عباس قال: «إذا حدثتكم بحديث عن رسول الله فلم تجدوا تصديقه في الكتاب، أو هو حسن في أخلاق الناس فإنهكاذب».