54واستبطأ الناس عمّاراً، حتّى ظنّوا أنّه قد اغتيل، فلم يفجأهم إلّا كتاب من عبدالله ابن سعد بن أبي سرح يخبرهم أنّ عمّارا قد استماله قوم بمصر، وقد انقطعوا إليه؛ منهم عبدالله بن السوداء، وخالد بن ملجم، وسودان بن حمران، وكنانة بن بشر...» 1.
المناقشة
كى تتّضح الصورة في الخبر الآنف، سنعرضه على ميزان البحث الموضوعي من حيث السند والمحتوى؛ وذلك للوقوف على مقدار صلاحيّته للاحتجاج به والاستناد إليه في تثبيت المادّة العقائدية والتاريخية.
سند الحديث
إنّ سند هذا الحديث في غاية الضعف؛ لأنّ فيه:
1- شعيب بن إبراهيم، وهو مجهول، قال عنه الذهبي: «راويةُ كتبِ سيفٍ عنه، فيه جهالة» 2، وكذا ابن حجر في لسان الميزان 3، وقال ابن عديّ في الكامل: «وشعيببن إبراهيم هذا له أحاديث وأخبار، وهو ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة، وفيه بعض النكرة؛ لأنّ في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف» 4.
2- سيف بن عمر، وهو ضعيف، قال المزّي في (تهذيب الكمال): «قال عبّاس الدوري، عن يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال أبو جعفر الحضرمي، عن يحيىبن معين: فَلسٌ خيرٌ منه. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وقال