41وامّا إبراهيم بن محمّد بن ميمون الكوفي، فقد ذكره ابن حبّان في الثقات 1، وأبوحاتم في (الجرح والتعديل)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً 2.
ومن ضعّفه منهم فلرأيه وعقيدته، لا لعدالته وصدقه، فقد ترجمه الذهبي في (ميزان الاعتدال) وقال: «من أجلاد الشيعة، روى عن عليّ بن عابس خبراً عجيباً» 3، وهو حديث أنس الآنف 4.
فإذن؛ تشيّعه وهذا الحديث هو السبب في تحامُل الذهبيِّ وأضرابِه عليه، ورميِهم له بالنكارة في الحديث؟!
وأمّا عليّ بن عياش، فقد روى له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابنماجة. قال الحافظ ابن حجر: «ثقة ثبت» 5.
وأمّا الحارث بن حصيرة، فقد روى له البخاري في الأدب المفرد، والنسائي. قال الحافظ ابن حجر: «صدوق يخطئ ورُمي بالرفض» 6، وقال في موضع آخر: «قال جرير: شيخ، طويل السكوت، يصرّ على أمر عظيم، رواها مسلم في مقدّمة صحيحه عن جرير. وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة، وقال ابن معين: خشبيّ، ثقة. ينسبونه إلى خشبة زيد بن عليّ التي صُلب عليها. وقال النسائي: ثقة... وقال ابنعديّ: عامّة روايات الكوفيّين عنه في فضائل أهل البيت، وإذا روى عنه البصريّون فرواياتُهم أحاديث متفرّقةٌ، وهو أحد من يُعدّ من المحترقين بالكوفة في التشيّع، وعلى ضعفه يُكتب حديثُه. قلت: علّق البخاريُّ أثراً لِعليّ في المزارعة، وهو من رواية هذا، ذكرته في ترجمة عمرو بن صليع. وقال الدارقطني: شيخ للشيعة، يغلو في