42التشيّع. وقال الآجري، عن أبي داود: شيعيٌّ صدوق. ووثّقه العجليّ وابنُ نمير. وقال العقيليّ: له غيرُ حديثٍ منكَرٍ لا يتابَع عليه، منها: حديث أبي ذرّ في ابن صياد... وذكره ابن حبّان في الثقات» 1.
وأمّا جابر الجعفي، فهو ابن يزيد بن الحارث، روى له أبو داود، والترمذي. ترجمه الذهبي وقال: «جابر بن يزيد [د ، ت ، ق] بن الحارث الجعفي الكوفي، أحد علماء الشيعة، له عن أبي الطفيل والشعبي وخلق، وعنه شعبة، وأبو عوانة، وعدّة، قال ابن
مهدي عن سفيان: كان جابر الجعفي ورعاً في الحديث، ما رأيت أورعَ منه في الحديث. وقال شعبة: صدوق. وقال يحيى بن أبي بكير عن شعبة: كان جابر إذا قال: "أخبرنا، وحدّثنا، وسمعت" فهو من أوثق الناس. وقال وكيع: ما شككتم في شيءٍ فلا تشكّوا أنّ جابراً الجعفيّ ثقة. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعيّ يقول: قال سفيان الثوريّ لشعبة: لئن تكلّمت في جابرٍ الجعفيِّ لأتكلّمنّ فيك» 2.
وقد ضعّفه جماعةٌ من جهة رأيه وعقيدته، قال الزركلي: «جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبدالله: تابعي، من فقهاء الشيعة، من أهل الكوفة، أثنى عليه بعض رجال الحديث، واتّهمه آخرون بالقول بالرجعة، وكان واسعَ الرواية، غزيرَ العلم بالدين» 3.
لكنّ كونَه من رجالِ ثلاثةٍ من الكتبِ الستَّة، ومن مشايخ أئمّةٍ كالثوريِّ وشعبةَ وأبيعوانة، وتوثيقَهم له بتلك الألفاظ القويّة؛ يرفعُ أيَّ شبهة عن صحّة الاحتجاج بمروياته، خصوصاً مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ تضعيفهم له كان من جهة رأيه.
وأمّا أبو الطفيل، فتقدّم توثيقُه ضمن الكلام عن حديث الغدير.