40وكتمتُه، إذ جاء عليّ، فقال: (من هذا يا أنسُ؟) فقلت: عليٌّ، فقام مستبشِراً، فَاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عن وجهه بوجهه، ويمسحُ عرقَ عليّ بوَجههِ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، لَقَد رَأيتُكَ صَنَعتَ شَيئاً ما صَنَعتَ بي قَبلُ؟ قال:
(وما يَمنعُني وأنتَ تُؤَدي عنّي، وتُسمِعُهم صَوتي، وتُبيّن لهُم ما اختَلفوا فيه بَعدي)» 1.
وأخرجه من طريق جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس، نحوه 2.
وسند الحديث جيّد:
فأمّا محمّد بن أحمد بن عليّ، فهو محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد الجوهري المعروف
بابن محرم، قال الحافظ ابن حجر: «محمّد بن أحمد بن عليّ المحرم، من كبار شيوخ أبي نعيم الحافظ... قال البرقاني: لا بأس به... قلت: وكان فقيهاً من تلامذة ابن جرير» 3.
وقال الذهبي:
«الإمام المُفتي المعمّر، أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد البغدادي الجوهري المحتسب، عُرف بابن محرم، من أعيان تلامذة ابن جرير... قال الدارقطني: لا بأس به» 4.
وأمّا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة فقد قال الحافظ ابن حجر في ترجمته: «كان عالماً بصيراً بالحديث والرجال، له تواليف مفيدة، وثّقهُ صالح جزرة، وقال ابن عديّ: لم أرَ له حديثا منكراً... قال الخطيب: له تاريخ كبير، وله معرفة وفهم... وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: كتب عنه أصحابنا... وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سُئل عنه صالح بن محمّد فقال: ثقة» 5.
وقال الذهبي:
«الحافظ البارع، محدّث الكوفة» 6.