34والحديث الذي خالف الحاكم فيه وحكم بأنّه كذب وموضوع، هو ما أخرجه الحاكمُ من طريق حسين بن حسن الأشقر، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبدالله الأسدي، عن عليٍّ:
««إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» (الرعد: 7) قال عليٌّ: رسولُ اللهِ (ص) المنذرُ، وأنَا الهادي».
ثمّ قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وتعقّبه الذهبي بقوله: «بل كذب، قبَّحَ اللهُ واضعَهُ» 1.
فهذه الإزدواجيّة في توثيق الأشقر ناظرةٌ لمرويّاته لا إلى شخصه؛ إذ لم يُتّهم في وثاقته أو عدالته. قال الحافظ ابنُ حجرٍ، عن أحمد بن محمّد بن هانئ: «قلت لأبيعبدالله - يعني ابن حنبل - : تُحدّث عن حسين الأشقرِ؟ قال: لم يكن عندي ممن
يكذب» 2.
وإنّما تهمته هو أنّ جُلَّ مرويّاته في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، مما لا يتحمّلها الذهبي وأضرابهُ؛ كالحديث الآنف في تفسير قوله تعالى: «إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» (الرعد: 7) ، فرمَوهُ لذلك بأنه يروي المناكيرَ والبلايا 3.
وأمّا قيس بن الربيع الأسدي (ت/ بعد 160) فقد روى له الترمذي، وابنُ ماجة، وأبو داود، ووثّقه الثوري، وشعبة، وأبو حاتم، والذهبي، وغيرهم. قال الذهبي: «أحدُ أوعيةِ العلم، صدوق في نفسه... كان شعبة يثني عليه، وقال أبو حاتم: محلّه الصدق» 4.
وقال ابن حجر: «قال عبيد الله بن معاذ عن أبيه: سمعت يحيى بن سعيد ينقص